محمد نبي بن أحمد التويسركاني
114
لئالي الأخبار
إِلَّا فِتْنَةً » . * وقال بعض في تفسير « وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ » معناه : وما يعلم عدة الملائكة الذين خلقهم اللّه لتعذيب أهل النار الا اللّه والمعنى أن التسعة عشرهم خزنة النار ولهم من الأعوان والجنود ما لا يعلمه الا اللّه ويأتي في الباب في لؤلؤ انه لا يؤمر رجل على عشرة ان الملك الذي أحياه أمير المؤمنين وحكى له عذابه قال في تضاعيف عذابه : فوكل بي سبعين الف الف من الزبانية في ( يد ظ ) كل واحد منهم مرزبة من نار لو ضربت على جبال أهل الأرض لاحترقت الجبال فتدكدكت . وفي تفسير « يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ » يعنى بسواد الوجه وزرقة العين « فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَالْأَقْدامِ » يعنى يجعل الاقدام مضمومة إلى النواصي من خلف أو من قدام ويلقون في النار كما فسره به بعض . أو المراد أنه يؤخذ بهما معا عن انس عن رسول اللّه صلى اللّه عليه واله يقول : والذي نفسي بيده لقد خلقت ملائكة جهنم قبل أن يخلق جهنم بألف عام فهم كل يوم يزدادون قوة إلى قوتهم حتى يقبضوا من قبضوا عليه ، وفي التفسير جعل سرورهم ولذاتهم في تعذيب أهل النار كما جعل سرور المؤمنين ولذاتهم في الجنة . وفي العيون قيل للصادق ( ع ) : أخبرنا عن الطاعون قال : عذاب اللّه لقوم ورحمة لآخرين قالوا : وكيف تكون الرحمة عذابا ؟ قال : اما تعرفون أن نيران جهنم عذاب على الكفار وخزنة جهنم معهم فيها فهي رحمة عليهم واما عظم مقامعهم وسياطهم فقد ورد في تفسير قوله تعالى : « وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ » انه لو وضع مقمع منها في الأرض ثم اجتمع عليه الثقلان ما اقلوه من الأرض ، وفي خبر : بيد كل منهم مرزبة من حديد لها شعبتان فيضرب الضربة سبعين الف عام ، بين منكبي كل ملك منهم مسيرة كذا وكذا وفي خبر آخر لو أن مقماعا مما ذكره اللّه في كتابه وضع على جبال الأرض لساخت إلى سبع أرضين ولما اطاقته فكيف بمن يقمع به يوم القيمة في النار ؟ وقال عليه السّلام : لو ضرب بمقماع من مقامع الحديد الجبل لفت وعاد غبارا وقد مر في الباب في لؤلؤ صفة مقامعهما ولا ضير في اعادتها لمناسبة المقام ولكونها كاشفة عن مقامع النيران كمقامع الخزنة ، فنقول قد مر أنه قال فيضربانه بمرزبة لو